الحياة بسيطة،والعقل دائما يحاول تعقيدها بخلق سيناريوهات أغلبها غير حقيقي،ولا يقع،و المعضلة أننا نصف طبيعة الواقع من خلال معتقداتنا،لأن مانطلق عليه الواقع هو محايد،ليس بجيد ولا سيء.
الخريطة ليست هي الواقع حسب البرمجه اللغويه العصبيه، فالأخبار، الحروب،القتل،والأمراض هي ماتريد القنوات أن تراه على الواقع وتصدقه،هي جزء بسيط ممايقع في العالم وليس كل مايحدث،بل هناك آلاف الاختراعات والاكتشافات،وملايين الزيجات والمواليد،وآلاف العمليات الجراحية الناجحة،وملايين المتخرجين من الجامعات، وآلاف السفريات و بسبب معتقداتنا سلبية كانت أم إيجابية،فإننا نرى في العالم فقط مايثبتها .
عندما تؤمن أن الحياة صعبة و سيئة ، فإنك قد تسمع عشرات الاخبار الجيدة في اليوم ، و لن تتفاعل معها، وستفكر في الحدثين السلبين الذين سمعتهما، بسبب نيتك الخفية لإثبات أن العالم سيء .
ولكي تكتشف طبيعة معتقداتك؛انظر إلى المواضيع التي تعمل لها اعجابا وتعليقا على الفيس بوك،فهذا قد يظهر الكثير عما تحمله من معتقدات: هل تتفاعل مع مواضيع تدعو للكراهية والعنف؟، مواضيع تتعلق بنشرالمعرفة والسلام؟ ،أخبار سلبية أو إيجابية؟ ……
الإنسان يشبه جهاز حاسوب، فهو يولد فارغا، والإعلام والمجتمع والعائلة تقوم بإدخال برامج مختلفة تجعله يرى العالم حسب نوعية تلك البرامج .
لهذا فما تفعله وتقوم به وتعتقده، أغلبه ليس ما اخترته بإرادتك ، وبل برمجت عليه ، لهذا لاتقسو على نفسك عندما تفشل في محاولة تغيير أمور في شخصيتك، فربما ليس ذنبك ، و هذا ليس مبررا لعدم تحمل مسؤولية التغيير دون الشعور بالذنب وجلد الذات طيلة الوقت . فطريق التغيير تبدأ عندما تتحمل مسؤولية ماوقع في حياتك وتبدأ في التساؤل:
لماذا يتكرر وقوع هذه الاحداث معي؟
كيف أحقق ماانويه وما أخطط له؟
كيف أبني علاقات جيدة ؟
……
التساؤل هو إشارة توقفك عن الاسقاط بسبب المشاكل التي تحدث لك،على أشخاص أو ظروف،لتكون معتقدا أن مايحدث لك هو بسبب افكارك ومشاعرك ( الذبذبات) . ربما تمر بحالات غضب ،ضيق،حزن، وعليك الاستمرار في التساؤل، لأن هذه الانتفاضة الداخلية التي تعيشها، هي التي ستجعلك تبدأ في البحث عن حلول لتطوير حياتك وسعي لمستقبل أفضل.
إدا أعجبك المقال المرجو نشره مع أصدقائك . شكرا لك


