الله خلق هذا الكون بقوانين مضبوطة،وكل شيء يحدث لحكمة و لسبب قد تعرفه على قدر وعيك وما فتح الله عليك من بصيرة. إذا ارتكبت مخالفة وأنت تسوق سيارة وأوقفك شرطي لأنك خالفت قانون السير، فسيحرر لك مخالفة بغض النظر عن أي شيء تقوله ، لهذا في الحياة : ستخسر صحتك ، مالك ، وعلاقاتك إذا كنت لاتعرف بعض القواعد و القوانين.
الهاتف الذي تستعمله الآن لقراءة هذا المقال له القدرة والتقنية لنقل الصوت والصورة والقيام بأمور معقدة ، ألم تتساءل يوما كيف يحدث هذا ؟ ألا يصيبك بعض الفضول إزاء هذا الجهاز ؟!
رغم أنني سافرت بالطائرة عدة مرات ، ولكن في كل مرة أشعر بالدهشة ومدى التطور الذي وصلته البشرية بفضل العقل الذي أعطاه الخالق لنا .
سؤال : أليس لهذا العقل نفس القدرة على التواصل ونقل الأفكار و الأحاسيس ، كما تقوم الهواتف الذكية بنقل الصوت والصورة؟
هذا سؤال موجه خاصة للأشخاص الذين لايؤمنون بقانون الجذب ، لأن العقل الذي اخترع هذا الهاتف وجميع الأجهزة التكنولوجية المعقدة ربما له قدرة و قوة أكبر مما نستطيع استيعابها. فعندما تستعمل هاتفك فإنك لاتعرف كيفية عمله ، ولكن ترى النتيجة على الشاشة ، كذلك الكون الذي خلقه الله أنت لا تعرف كيف تحدث الكثير من الأمور ولكن ترى النتيجة .
عندما تفكر و تشعر و تتخيل تعتقد أن هذه الأمور تحدث لك بداخلك ، ولكن ترى انعكاسها بالخارج على حسب نوعيتها ، هناك ربما صوت الآن بداخلك يحاول تكذيب هذا الكلام إذا كنت تعيش ظروف حياة غير جيدة ، هذا صوت الايجو الذي لايريد الاعتراف و تحمل مسؤولية نتيجة ما أو ربما تشعر بنوع من السعادة والنشوة إذا كنت حققت أهدافا كنت قد نويتها وعملت عليها ، ولكن إذا كان هذا الشعور بالإيجابية لا يستحضر في المقام الأول ، الامتنان إلى الله والتواضع أمامه ، فربما هو ايضا صوت للإيجو(سأناقش هذه الجزئية بالتفصيل في مقال آخر مستقبلا).
دائما أشبه الكون بمحرك البحث غوغل ، فأنت عندما تفكر بأمر تبدأ بالبحث عنه في الكون ، بدون وعي منك في أغلب الأحيان ، كما يعطينا غوغل نتائج بحثنا كذلك الواقع ، ولكن بسبب أننا أحيانا شبه نيام ومستغرقين في التفكير، لانرى نتائج بحثنا في الواقع الذي بدأناه في عقولنا ، فنتائج بحثك بالداخل تجده في مقال تقرأه أو فيديو ، أو خلال حوار مع شخص ، أو في كتاب يهديه لك صديقك ، لكن نحن لا نتبه لهذه الإشارات ، لأننا كما قلت شبه نيام .
أنظر حولك الآن ،
إذا كنت في مكان عام ستجد أغلب الناس مشغولا بشيء ما: كالهاتف أو غارقا في التفكير ، إذا كنت في مقهى جرب ان تسقط كرسيا بقوة على الارض ، الكثيرون سيفزعون وينظرون تجاهك كمن استيقظ من حلم ، لأنهم لايعيشون اللحظة الحالية.
قانون الجذب ليس مجرد تمارين أو تخيل لهدفك تقوم به كل يوم ، هذا ربما بنسبة 10 في المائة ، ولكن 90 في المائة هو:
كيف تفكر وتشعرخلال اليوم؟
كيف هو حوارك الداخلي ؟
على ماذا تركز؟
هل تقوم بما عليك القيام به للوصول لهدفك ، أو تشتكي وتتذمر من كل شيء وأي شيء ؟!.
لهذا فعلى حسب وعيك وعيشك اللحظة ، ترى إشارات متعددة للنوايا التي تعمل عليها ، وكلما زاد تشتتك في الزمن و الانشغال بصراعات الايجو الوهمية ، تغرق في حلم ما يسمى بالواقع.
الحياة تصبح لعبة ممتعة عندما نعيشها بوعي ، لأنه بذلا من الاسقاط على الخارج والشعور بأننا ضحايا ، نحاول ونتساءل عن كيفية فهم الداخل واكتشاف القوانين التي تحكم الخارج.
إدا أعجبك المقال المرجو نشره مع أصدقائك . شكرا لك


